ابن الزيات

262

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

في غالب الأوقات وكان له صاحب من أهل الخير وكان له معروف كثير فقال له يوما يا أخي مالي نصيب منك قال فيماذا قال أن تجمع بيني وبين السيد الخضر وتسأله أن يظهر لي حتى أراه فقال أنا أقول له فلما اجتمع بالسيد الخضر عليه السلام قال له فلان قصد زيارتك فقال صاحبك يريد أن يراني فقال سبحان اللّه هكذا قال لي فقال له قل لصاحبك إني يوم الجمعة أقصد زيارته فبادر الرجل إلى مطمورة برّ وفرّق منها إلى وقت الجمعة شكرا للّه تعالى لأجل قدوم الخضر عليه السلام ثم أغلق الباب وتوضأ وجلس يذكر اللّه تعالى وينتظر قدوم الخضر عليه السلام وإذا برجل يدق الباب فقال للجارية انظرى من بالباب فخرجت فوجدت رجلا عليه أطمار فقال لها قولي لسيدك رجل يريد الاجتماع بك فأخبرته أن عليه أطمارا رثة فقال مسكين يريد أن يطلب من القمح فقولي له يأتي بعد الصلاة فلما كان بعد الصلاة اجتمع بابن الكبش وقال جلست اليوم في انتظار السيد الخضر فما اجتمعت عليه فقال يا قليل التوفيق هو الرجل الذي خرجت له الجارية وقالت له ارجع ثم قال له تريد أن ترى الخضر وعلى بابك الحجاب فقال كل جارية لي حرة لوجه اللّه تعالى وصار إذا دق أحد الباب خرج اليه بنفسه وقال الشيخ أبو عبد اللّه القرشي سمعت الشيخ أبا الربيع يقول وقد سئل عن السماع فقال هو حاد يحد وبكل أحد إلى موطنه وقال أحمد بن القسطلاني سمعت أبا الربيع يقول سمعت أبا العباس يقول انما علم أهل هذه الطائفة من ثمرات أعمالهم لا من مطالعة الكتب لان العلم إذا كان ثمرة العمل دخل مع صاحبه القبر وقال أحمد بن القسطلاني سمعت الشيخ أبا الربيع يقول سمعت بامرأة من الصالحات في بعض القرى قد اشتهر أمرها وكان من عادتنا أن لا نجتمع على امرأة فدعت الحاجة إلى زيارتها للاطلاع على كرامتها وكانت تدعى بفضه فقصدناها حتى نزلنا القرية التي هي بها فذكر لنا ان عندها شاة تحلب لبنا وعسلا فاشترينا قدحا جديدا ومضينا إليها وسلمنا عليها ثم قلنا لها نريد أن نرى هذه البركة التي عندك فأخذت الشاة وحلبتها في القدح فشربنا لبنا وعسلا فلما رأينا ذلك سألناها عن قصة الشاة فقالت نعم كانت لنا شويهة ونحن قوم فقراء ولم يكن لنا شئ فحضر العيد فقال لي زوجي وكان رجلا صالحا تذبحى هذه الشاة فقلت لا تفعل فإنه قد رخص لنا في الترك واللّه يعلم حاجتنا إليها فاتفق انه استضاف بنا في ذلك اليوم ضيف ولم يكن عندنا قرى فقلت له هذا ضيف وقد أمرنا با كرامه فخذ تلك الشاة فاذبحها قال فخاف أن تبكى عليها الأولاد فقلت له اخرجها من البيت إلى ظاهر الجدار فاذبحها فأخذها وذبحها فلما أراق